و تعتد الأمة من الوفاة بشهرين و خمسة أيام.
و المسألة محل تردّد، و لا ريب أنّ اعتدادها عدّة المسلمة طريق الاحتياط.
قوله: «و تعتدّ الأمة من الوفاة بشهرين و خمسة أيام إلخ» اختلف الأصحاب في عدّة الأمة من وفاة زوجها، فقال المفيد، و أبو الصلاح، و ابن أبي عقيل، و سلّار إنها تعتد بشهرين و خمسة أيام على النصف من عدّة الحرّة، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، مدخولا بها أولا.
و قال الصدوق في المقنع: و عدّة الأمة إذا توفّي عنها زوجها أربعة أشهر و عشرة أيّام و روي ان عدّتها شهران و خمسة أيام - و أطلق.
و اختاره ابن إدريس، و قال: إنه لا فرق بين ان تكون الأمة المزوجة أم ولد لمولاها، أولا.
و قال الشيخ في النهاية: ان كانت أم ولد لمولاها فعدّتها مثل عدّة الحرّة أربعة أشهر و عشرة أيام، و ان كانت مملوكة ليست أم ولد، فعدّتها شهران و خمسة أيام.
و الى هذا القول ذهب المصنف (رحمه اللّه) و جمع من المتأخرين و هو المعتمد.
(لنا) على ان غير أم الولد تعتد بشهرين و خمسة أيّام ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: الأمة إذا توفّي عنها زوجها فعدّتها شهران و خمسة أيام.
و في الحسن عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: عدّة الأمة إذا توفي عنها زوجها (فعدّتها- ئل)، شهران و خمسة أيام، و عدّة المطلّقة الّتي لا تحيض شهر و نصف و في معنى هاتين الروايتين أخبار كثيرة.
و (لنا) على ان الأمة إذا كانت أم ولد فزوّجها مولاها و مات زوجها تعتدّ
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 111 · [السابع في عدد الإماء و الاستبراء]