و لو طلّقها الزوج رجعيّة ثمَّ مات و هي في العدّة استأنفت عدّة الحرّة و لو لم تكن أمّ ولد استأنفت عدّة الأمة للوفاة.
بذلك، و نفي عنه البأس في المختلف.
و قال الشيخ في كتاب الأخبار: أنها تعتدّ من موت المولى كالحرّة، سواء كانت أم ولد أولا.
و استدل عليه بما رواه- في الحسن- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: قلت له: يكون الرجل (الرجل يكون- ئل) تحته السريّة فيعتقها، فقال: لا يصلح ان تنكح حتى تنقضي عدّتها ثلاثة أشهر، و ان توفّي عنها مولاها فعدّتها أربعة أشهر و عشرا و في الموثق، عن إسحاق بن عمار، عن الكاظم (عليه السلام)، قال: سألته عن الأمة يموت سيّدها قال: تعتد عدّة المتوفى عنها زوجها و عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في الأمة إذا غشيها سيّدها ثمَّ أعتقها، فإن عدّتها ثلاث حيض، فان مات عنها فأربعة أشهر و عشرا.
و هذه الروايات معتبرة الاسناد و ليس لها معارض صريحا فيتجه العمل بها.
قوله: «و لو طلّقها الزوج رجعيّة ثمَّ مات و هي في العدة استأنفت إلخ» هذا الحكم متفرّع على أن أمّ الولد تعتدّ من وفاة زوجها عدّة الحرّة، و غيرها من الإماء تعتد بشهرين و خمسة أيّام، فإذا مات الزوج و هي في العدّة الرجعية، وجب عليها عدّة الوفاة، لأنها بمنزلة الزوجة كما لو مات زوج الحرّة المطلّقة رجعيّة و هي في العدّة.
و لو كان الطلاق بائنا أتمّت عدّة الطلاق خاصّة كالحرّة إذا طلّقت بائنا
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 113 · [السابع في عدد الإماء و الاستبراء]