و لو مات زوج الأمة ثمَّ أعتقت أتمّت عدّة الحرّة تغليبا لجانب الحريّة.
و لو وطئ المولى أمته ثمَّ أعتقها اعتدّت بثلاثة أقراء.
ثمَّ مات زوجها في العدّة، لانقطاع العصمة بينهما، و هو واضح.
قوله: «و لو مات زوج الأمة ثمَّ أعتقت أتمّت عدّة الحرة تغليبا لجانب الحريّة» هذا الحكم ذكره الشيخ و جماعة منهم المصنّف (رحمه اللّه).
و استدلوا عليه، بأنها بعد العتق مأمورة بإكمال عدّة الوفاة و قد صارت حرّة فيتناولها خطاب الحرائر، و لا يعارض بابتداء الخطاب بعدّة الإماء، فان جانب الحريّة مقدم، و هو معنى قول المصنف (رحمه اللّه): (تغليبا لجانب الحريّة).
و الأجود الاستدلال على ذلك بما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن جميل و هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في أمة طلّقت ثمَّ أعتقت قبل ان تنقضي عدّتها؟
فقال:
تعتد بثلاث حيض، فان مات عنها زوجها ثمَّ أعتقت قبل ان تنقضي عدّتها، فان عدّتها أربعة أشهر و عشرا.
قوله: «و لو وطئ المولى أمته ثمَّ أعتقها اعتدّت بثلاثة أقراء» هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا.
و يدلّ عليه روايات (منها) ما رواه الكليني، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: و سألته عن رجل أعتق وليدته و هو حيّ و قد كان يطأها، فقال: عدّتها عدّة الحرّة المطلّقة، ثلاثة قروء.
و عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في الأمة إذا غشيها سيّدها ثمَّ أعتقها فإنّ عدّتها ثلاث حيض.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 114 · [السابع في عدد الإماء و الاستبراء]