و لو كانت زوجة الحر أمة فابتاعها بطل نكاحه، و له وطؤها من غير استبراء.
و في الحسن، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه قال: في رجل كانت له أمة فوطئها ثمَّ أعتقها و قد حاضت عنده حيضة بعد ما وطئها، قال: تعتدّ بحيضتين، قال ابن أبي عمير: و في حديث آخر تعتدّ بثلاث حيض.
و مقتضى هذه الرواية احتساب الحيضة الواقعة بعد الوطي و قبل العتق من العدّة، لكن لا اعلم بمضمونها قائلا.
و لو لم تكن الأمة من ذوات الأقراء اعتدّت بثلاثة أشهر كما رواه الكليني- في الحسن- عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يعتق سريته أ يصلح له ان يتزوجها بغير عدّة؟
قال:
نعم، قلت: فغيره؟
قال:
لا حتى تعتد بثلاثة أشهر.
قوله: «و لو كانت زوجة الحرّ أمة فابتاعها بطل نكاحه إلخ» اما بطلان النكاح فلصيرورة الزوجة مملوكته، فيبطل العقد، لان التفصيل قاطع للشركة و هو إجماع.
و اما ان له وطؤها من غير استبراء فلان المقصود من الاستبراء مراعاة حق المائين، و الزائل، و الحادث و هم لواحد.
و ردّ بذلك على خلاف بعض العامّة حيث أوجب الاستبراء هنا لتبدّل
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 115 · [السابع في عدد الإماء و الاستبراء]