الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ١٢٠

فان اضطرّت خرجت بعد انتصاف الليل و عادت قبل الفجر.

و لا يلزم ذلك في البائن و لا المتوفى عنها زوجها، بل تبيت كلّ (واحد- خ) منها حيث شاءت.

و قيل: إنّ المعنى أنّ خروج المرأة قبل انقضاء العدّة فاحشة في نفسه أي لا يطلق لهن في الخروج إلّا في الخروج الذي هو فاحشة و قد علمنا انه لا يطلق لهن في الفاحشة فيكون ذلك منعا لهن عن الخروج على أبلغ وجه.

و هل تحريم الخروج مطلق أو مقيد بما إذا لم يأذن لها الزوج في ذلك فان اذن لها جاز؟

الأكثر على الأول لإطلاق الآية.

و قيل: بالثاني، و اختاره في التحرير، و يدلّ عليه ما رواه الشيخ في الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا ينبغي للمطلّقة ان تخرج إلا بإذن زوجها حتى تنقضي عدّتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر.

و العمل بهذه الرواية متجه و ان كان المنع مطلقا أحوط.

قوله: «فان اضطرت خرجت بعد انتصاف الليل و عادت قبل الفجر» هذا الحكم ذكره الشيخ و من تأخر عنه، و استدلوا عليه برواية سماعة بن مهران، قال: سألته عن المطلّقة أين تعتدّ؟

قال في بيتها لا تخرج، فإن أرادت زيارة خرجت بعد نصف الليل و لا تخرج نهارا.

و في الطريق ضعف، و انما يعتبر ذلك حيث تتأدّى به الضرورة، و الّا جاز الخروج بمقدار ما تتأدّى به الضرورة من غير تقييد.

قوله: «و لا يلزم ذلك في البائن و لا المتوفّى عنها إلخ» هذا مذهب الأصحاب و يدلّ عليه أصالة البراءة السالمة عن معارضة الآية الشريفة لاختصاصها

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 120 · [تتمة]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.