بالعدة الرجعيّة كما يدل عليه قوله عزّ و جلّ في آخر الآية (لَعَلَّ اللّٰهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذٰلِكَ أَمْراً) يعني الرجعة.
و ما رواه الكليني- في الصحيح- عن سعد بن أبي خلف، قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن شيء من الطلاق؟
فقال:
إذا طلّق الرجل امرأته طلاقا لا يملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلّقها و ملكت نفسها و لا سبيل له عليها و تعتدّ حيث شاءت و لا نفقة لها، قال: قلت: أ ليس اللّه عزّ و جلّ يقول: لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لٰا يَخْرُجْنَ؟
قال:
فقال: انما عنى بذلك التي تطلق تطليقة بعد تطليقة فتلك التي لا تخرج و لا تخرج حتى تطلّق الثالثة، فإذا طلّقت الثالثة فقد بانت منه و لا نفقة لها.
و عن عبد اللّه بن سنان و معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: سألته عن المرأة المتوفّى عنها زوجها تعتدّ في بيتها أو حيث شاءت؟
قال:
بل حيث شاءت ان عليّا (عليه السلام) لمّا توفّي عمر أتى أمّ كلثوم فانطلق بها إلى بيته.
و في الصحيح، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن امرأة توفّي عنها زوجها اين تعتدّ، في بيت زوجها (تعتدّ- كا) أو حيث شاءت؟
قال (بلى- كا):
حيث شاءت ثمَّ قال: إنّ عليّا (عليه السلام) لما مات عمر أتى أم كلثوم فأخذ بيدها فانطلق بها إلى بيته.
و قد ورد في بعض الروايات ان المتوفى عنها لا تبيت في غير بيتها، و يجب
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 121 · [تتمة]