و تعتدّ المطلّقة من حين الطلاق، حاضرا كان المطلّق أو غائبا إذا عرفت الوقت، و في الوفاة من حين يبلغها الخبر.
حملها على الكراهة جمعا بين الأدلّة.
قوله: «و تعتد المطلّقة من حين الطلاق إلخ» ما اختاره المصنّف من الفرق بين المطلّق و المتوفّى بالنسبة إلى وقت اعتداد الزوجة، قول معظم الأصحاب، و عليه دلّت الأخبار الصحيحة.
اما ان المطلّقة تعتدّ من حين الطلاق، فيدل عليه روايات كثيرة (منها) ما رواه الكليني- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): إذا طلّق الرجل و هو غائب فليشهد على ذلك، فاذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدتها.
و في الحسن، عن زرارة و محمّد بن مسلم و بريد بن معاوية، عن أبي جعفر (عليه السلام) انه قال في الغائب إذا طلّق امرأته فإنها تعتدّ من اليوم الذي طلّقها.
و في الحسن عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن رجل يطلّق امرأته و هو غائب عنها من أي يوم تعتدّ به؟
فقال:
ان قامت لها بيّنة عدل انها طلّقت في يوم معلوم و تيقّنت، فلتعتدّ من يوم طلّقت.
و اما ان المتوفى عنها زوجها تعتدّ من حيث يبلغها الخبر، فيدل عليه روايات.
(منها) ما رواه الكليني- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 122 · [تتمة]