كتاب الخلع و المبارأة قوله: «كتاب الخلع و المبارأة» قال في القاموس: الخلع كالمنع، النزع الّا ان في الخلع مهلة ثمَّ قال: و بالضم طلاق المرأة ببذل منها أو من غيرها كالمخالعة و التخالع، و نحوه قال الجوهري في الصحاح.
و مقتضى كلامهما أنّه يطلق لغة على المعنى الشرعي.
و الظاهر ان هذا المعنى كان معروفا قبل ورود الشرع.
و المبارأة بالهمز و قد يخفّف ألفها، المفارقة، قال في القاموس: يقال: بارأ امرأته صالحها في الفراق.
و عرّف العلامة في التحرير الخلع بأنه بذلك المرأة لزوجها ما لا فدية لنفسها.
و هو غير جيّد، لان البذل إما أمر خارج عن حقيقة الخلع أو جزء منه، و على التقديرين فلا يصحّ تعريفه به.
و عرّفه في القواعد بأنه إزالة قيد النكاح بفدية، و هو منقوض بالمباراة، قال فخر المحققين: و المراد فدية لازمة لماهيته فلا يرد النقض بالطلاق بعوض.
و أقول: إن الطلاق بعوض من أقسام الخلع كما صرّح به المتقدمون و المتأخرون من الأصحاب، فلا يرد نقضا عليه، و سيجيء تحقيق ذلك ان شاء اللّه تعالى.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 126 · [الخلع]