الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ١٢٨

و هل يقع بمجرّده؟ قال علم الهدى نعم، و قال الشيخ: لا حتى يتبع بالطلاق. و حيث قد عرفت ان الخلع من قبيل المعاوضات، فلا بد فيه من القبول من المرأة ان لم يسبق سؤالها ذلك. و يعتبر وقوعهما متعاقبين بحيث يكون أحدهما جوابا عن الآخر فان تقدّم التماسها فقالت: (طلّقني بألف) مثلا، اعتبر كون جوابه على الفور بحيث لا تخلّلهما زمان طويل يوجب عدم ارتباط الجواب بالسؤال. و ان تقدم لفظه، فقال: خالعتك على كذا، اعتبر قبولها عقيب كلامه كذلك. و لو استدعت الطلاق بعوض فتراخى ثمَّ قال: أنت طالق، و لم يذكر العوض حكم بوقوعه مجرّدا عن العوض، اما لو قال: طلّقتك بكذا و لم يتعقبه قبولها على الفور، فالأظهر بطلان الطلاق، لان الطلاق (بالعوض- خ) لم يقع، لانتفاء شرطه، و الطلاق المجرّد غير مقصود، بل و لا مدلول عليه باللفظ، لان الكلام انما يتم بآخره. قوله: «و هل يقع بمجرده؟ قال علم الهدى نعم و قال الشيخ لا حتى يتبع بالطلاق» اختلف الأصحاب في الخلع إذا وقع بغير لفظ الطلاق، هل يقع بمجرده؟ أم يشترط اتباعه بالطلاق؟ فقال المرتضى في المسائل الناصريّات: عندنا ان الخلع إذا تجرّد عن لفظ الطلاق بانت به المرأة و جرى مجرى الطلاق، و نحوه قال ابن الجنيد، فإنه قال: و ليس عليه ان يقول: قد طلّقتك إذا قال لها قد خلعتك، و حكى ذلك، العلامة في المختلف عن ظاهر المفيد، و الصدوق، و ابن أبي عقيل، و سلار، و ابن حمزة. و قال الشيخ في كتاب الأخبار: قال محمّد بن الحسن: الذي اعتمده في هذا الباب و افتي به، ان المختلعة لا بدّ لها من ان تتبع بالطلاق، و هو مذهب جعفر

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 128 · [العقد]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.