و لو تجرد كان طلاقا عند المرتضى، و فسخا عند الشيخ لو قال بوقوعه مجرّدا. يعلمها، حلّ له ما أخذ منها و كانت تطليقة بغير طلاق يتبعها و كانت بائنا بذلك و كان خاطبا من الخطاب - و في معنى هذه الروايات أخبار كثيرة. احتجّ الشيخ في التهذيب بما رواه علي بن الحسن بن فضال، عن علي بن الحكم، عن إبراهيم بن أبي سمّاك، عن موسى بن بكير (بكر- خ ل)، عن أبي الحسن الأوّل (عليه السلام)، قال: المختلعة يتبعها بالطلاق ما دامت في عدّة. و أجاب عن الأخبار المتقدّمة بالحمل على التقيّة، لأنها موافقة لمذاهب العامّة. و هذا الحمل انما يتمّ مع تعارض الروايات و تكافئها من حيث السند، و الأمر هنا ليس كذلك، فإن الأخبار المتقدمة- مع صحّتها و سلامة أسانيدها- مستفيضة جدا و ما احتجّ به الشيخ رواية واحدة راويها، موسى بن بكير، و هو واقفي غير موثق فكيف يعمل بروايته و يترك الأخبار الصحيحة الدّالة على خلافه؟ ما هذا الّا عجيب من الشيخ (رحمه اللّه)؟ و مع ذلك كلّه فهذه الرواية متروكة الظاهر لتضمّنها أن المختلعة يتبعها بالطلاق ما دامت في العدّة و الشيخ لا يقول بذلك، بل يعتبر وقوع الطلاق بعد تلك الصيغة بغير فصل، فما تدل عليه الرواية لا يقول به، و ما يقول به لا تدل عليه الرواية. قوله: «و لو تجرّد كان طلاقا عند المرتضى و فسخا عند الشيخ لو قال بوقوعه مجردا» الأصحّ ما ذهب إليه المرتضى و الأكثر- من كونه
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 130 · [العقد]