و ان يكون الكراهية منها خاصّة صريحا.
كان ذلك على ما ذكرت فنعم.
قوله: «و ان يكون الكراهة منها خاصّة صريحا» مذهب الأصحاب أنّ الخلع مشروط بكراهة المرأة للزوج، فلو خالعها من دون كراهتها له وقع باطلا.
و يدل على ذلك مضافا إلى ظاهر قوله تعالى وَ لٰا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمّٰا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلّٰا أَنْ يَخٰافٰا أَلّٰا يُقِيمٰا حُدُودَ اللّٰهِ، الأخبار الكثيرة.
كصحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: المختلعة لا يحلّ خلعها حتى تقول لزوجها، و اللّه لا أبر لك قسما، و لا أطيع لك آمرا، و لا اغتسل لك من جنابة، و لأوطئن فراشك، و لآذنن عليك بغير إذنك، و قد كان الناس يرخصون فيما دون هذا، فاذا قالت المرأة ذلك لزوجها حلّ له ما أخذ منها و كانت عنده على تطليقتين باقيتين و كان الخلع تطليقة، و قال: يكون الكلام من عندها يعني من غير أن تعلّم.
و حسنة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: المختلعة (التي- ئل) أن تقول لزوجها: اخلعني و انا أعطيك ما أخذت منك، فقال: لا يحلّ له ان يأخذ منها شيئا حتى تقول: و اللّه لا أبر لك قسما، و لا أطيع لك امرا، و لآذننّ في بيتك بغير إذنك و لا وطئنّ فراشك غيرك، فاذا فعلت ذلك من غير ان يعلّمها حلّ له ما أخذ منها و كانت تطليقة بغير طلاق يتبعها و كانت باينا بذلك و كان خاطبا من الخطاب.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 135 · [أما الشرائط]