الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ١٣٦

و لا يجب لو قالت: لا دخلن عليك من تكره، بل يستحبّ.

و في رواية أخرى حسنة- محمّد بن مسلم- عن أبي جعفر (عليه السلام) إذا قالت المرأة لزوجه جملة لا أطيع لك امرا مفسرا، أو غير مفسر حلّ له ما أخذ منها و ليس له عليها رجعة.

و يستفاد من هذه الروايات و ما في معناها أنه لا يكفي في صحّة الخلع مجرد تحقق الكراهة من جهتها بل لا بد من انتهائها إلى هذا الحدّ.

و بمضمونها افتى الشيخ و غيره حتى قال ابن إدريس في سرائره: ان إجماع أصحابنا منعقد على انه لا يجوز الخلع الا بعد ان يسمع منها ما لا يحلّ ذكره من قولها: (لا اغتسل لك من جنابة و لا أقيم لك حدا و لا وطينّ فراشك من يكره أو يعلم ذلك منها فعلا) (قصدا- خ ل).

و على هذا فيشكل وقوع الخلع في كثير من الموارد إذا لم يعلم وصول الكراهة من الزوجة إلى هذا الحدّ.

لكن مقتضى حسنة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) - ان المبارأة لا يعتبر فيها ذلك- حيث قال فيها: (و انما صارت المبارأة يؤخذ منها دون المهر (الصداق- ئل) و المختلعة يؤخذ منها ما شاء، لأنّ المختلعة تعتدي في الكلام، و تتكلّم بما لا يحل لها) و على هذا فاذا كان المأخوذ من الزوجة دون المهر و لم يعلم حصول الكراهة من الزوجة على هذا الوجه، فالأولى إبانتها بالمباراة دون الخلع و سيجيء تمام الكلام في ذلك.

قوله: «و لا يجب لو قالت: لا دخلن عليك من تكره بل يستحبّ» ردّ بذلك على الشيخ (رحمه اللّه) في النهاية فإنه قال: و انما يجب الخلع إذا قالت المرأة

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 136 · [أما الشرائط]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.