الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ١٤٠

و ان تقيّد المرأة بالرجوع فيما افتدت به، و الرجل بالرجوع في بضعها، فإن أطلق لم يكن لأحدهما الرجوع بحال الّا ان يرضى الآخر، و ان قيّدا لم يخلّ اما لزمتها العدّة أو لم تلزم، فان لزمتها جاز الرجوع ما لم تخرج من العدّة و ان خرجت منها أو لم يلزم العدّة لم يكن لهما الرجوع بحال الّا بعقد جديد و مهر مستأنف ثمَّ قال و نفى العلامة في آخر كلامه: انه لا بأس بهذا القول و هو جيّد.

اما جواز رجوعهما مع الإطلاق إذا تراضيا على ذلك، فيدل عليه قول أبي الحسن الرضا (عليه السلام) (في صحيحة محمّد بن إسماعيل في المختلعة تبين منه): و ان شاءت ان يردّ إليها ما أخذ منها و تكون امرأته، فعلت.

و اما أنّ لها الرجوع في العدّة مطلقا مع اشتراط ذلك في العقد، فيدلّ عليه ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: المبارأة أن تقول المرأة لزوجها: لك ما عليك و اتركني فتركها الّا انه يقول لها: فان ارتجعت في شيء منه فأنا أملك ببضعك.

و هذه الرواية و ان كانت واردة في المبارأة الّا ان الظاهر تساوي المبارأة و الخلع في هذا الحكم، و مع ذلك فهو محلّ إشكال.

و لم أقف في هذا الباب على رواية يعتدّ بها سوى هاتين الروايتين فإثبات ما زاد على ما تضمّنتاه مشكل.

و ينبغي القطع بعدم جواز رجوعها في البذل إذا كان الطلاق ممّا لا يجوز فيه الرجوع كما لو كانت الطلقة ثالثة أو كانت المرأة غير مدخول بها بل الأجود قصر الجواز على ما إذا اتفقا على ذلك و تراضيا عليه كما تضمّنته صحيحة محمّد بن

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 140 · [الثانية لا رجعة للخالع]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.