(الرابعة) لا توارث بين المختلعين و لو مات أحدهما في العدّة، لانقطاع العصمة بينهما.
إسماعيل قصرا لما خالف الأصل على مورد النص.
و الأظهر انه ليس للمرأة، الرجوع في بعض ما بذلته.
و هل يجوز للمختلع ان يتزوج أخت المختلعة قبل ان تنقضي عدّتها؟
الأقرب ذلك تمسّكا بمقتضى الأصل، و ما رواه الكليني- في الصحيح- عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل اختلعت منه امرأته أ يحل له ان يخطب أختها من قبل ان تنقضي عدّة المختلعة؟
قال:
نعم قد برئت عصمتها (منه- ئل) و ليس له عليها رجعة.
و متى تزوّج الأخت امتنع رجوع المختلعة في البذل، لما عرفت من ان رجوعها مشروط بإمكان رجوعه، بل بتوافقهما و تراضيهما على التراجع من الطرفين، و اللّه أعلم بحقائق أحكامه.
قوله: «الثالثة لو أراد مراجعتها و لم ترجع في البذل إلخ» قد عرفت أنّ الخلع طلاق بائن ليس للمختلع، الرجوع فيه الّا ان ترجع المرأة في البذل على ما سبق من التفصيل، و على هذا فإذا أراد الرجل إعادة المرأة إلى الزوجيّة افتقر إلى عقد جديد، سواء وقع ذلك في العدّة أو بعدها.
و يدل على ذلك قوله (عليه السلام) - في حسنة ابن مسلم-: الخلع و المبارأة تطليقة بائن و هو خاطب من الخطّاب.
قوله: «الرابعة لا توارث بين المختلعين إلخ» الوجه في ذلك معلوم ممّا
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 141 · [الرابعة لا توارث بين المختلعين]