الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ١٤٥

و الشرائط المعتبرة في الخالع و المختلعة مشترطة هنا.

و عن حمران، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يتحدّث، قال: المبارأة تبين من ساعتها من غير طلاق و لا ميراث بينهما، لأن العصمة منهما قد بانت ساعة كان ذلك منها و من الزوج و عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: المبارأة تكون (تبين خ صا) من غير ان يتبعها الطلاق.

و مقتضى هذه الروايات ان المبارأة لا يشترط اتباعها بالطلاق.

لكن قال الشيخ في التهذيب- بعد ان أوردها-: قال محمّد بن الحسن: الذي أعمل عليه في المبارأة ما قدمنا ذكره في المختلعة، و هو انه لا يقع بها فرقة ما لم يتبعها بطلاق، و هو مذهب جميع أصحابنا المحصلين، من تقدم منهم و من تأخر، و ليس ذلك بمناف لهذا الخبر الذي ذكرنا- يعني رواية جميل- لان قوله (عليه السلام): (المبارأة تكون من غير ان يتبعها الطلاق) لا يفيد انه يقع الفرقة بينهما بذلك، لان قوله (عليه السلام) نحمله على انه يكون مبارأة إذا طلبت و قالت ذلك القول بالقول دون الحكم و ان كان العقد بعد ثابتا و لو كان صريحا بالفرقة، لكن نحمله على ضرب من التقيّة حسب ما قدمناه في باب الخلع هذا كلامه (رحمه اللّه).

و لا يخفى ما فيه من البعد.

و كيف كان فلا ريب ان ما اعتبره الأصحاب من اتباع المبارأة بالطلاق أولى و أحوط.

قوله: «و الشرائط المعتبرة في الخالع و المختلعة معتبرة هنا» الوجه في ذلك ان المبارأة طلاق بائن على ما دلت عليها النصوص المتقدمة فيعتبر في المباري و المبارأة ما يعتبر في المطلق و المطلّقة من الشرائط.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 145 · [المبارأة]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.