و لا رجوع للزوج الا ان ترجع هي في البذل، (و- خ) فاذا خرجت من العدّة فلا رجوع لها.
و يجوز ان يفاديها بقدر ما وصل إليها منه فما دون، و لا يحلّ له ما زاد عنه.
و يدل عليه- مضافا إلى ما ذكرناه- ما رواه الكليني في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: لإطلاق، و لا خلع، و لا مباراة، و لا خيار الّا على طهر من غير جماع.
و في الصحيح، عن محمّد بن إسماعيل، قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه بشاهدين على طهر من غير جماع هل تبين منه؟
قال:
إذا كان ذلك على ما ذكرت فنعم، إلى غير ذلك من الاخبار الكثيرة.
قوله: «و لا رجوع للزوج الّا ان ترجع في البذل إلخ» الكلام في هذه المسألة أيضا كما سبق في الخلع، لكن الاولى هنا اشتراط الرجوع في المبارأة لقوله (عليه السلام) في صحيحة الحلبي: (المبارأة ان تقول المرأة لزوجها لك ما عليك و اتركني فيتركها إلى انه يقول لها: فان ارتجعت في شيء منه فأنا أملك ببضعك).
و مع اشتراط ذلك، فالظاهر جواز رجوعها و ان لم يرض الزوج بذلك.
و لو لم يكن الطلاق ممّا يصحّ فيه الرجوع على تقدير رجوعها في البذل، لم يتصوّر وقوع الشرط فيه على هذا الوجه.
قوله: «و يجوز ان يفاديها بقدر ما وصل إليها منه إلخ» ما اختاره المصنف (رحمه اللّه) من جواز مفاداتها بقدر ما وصل إليها فما دون قول معظم الأصحاب و يدل
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 146 · [المبارأة]