و في صحّته مع الشرط روايتان أشهرهما الصحّة.
الأصحاب يعطي القطع باشتراط العدالة و لا بأس به.
قوله: «و في صحّته مع الشرط روايتان أشهرهما الصحّة» اختلف الأصحاب في صحّة الظهار المعلّق على الشرط، فذهب الصدوق في المقنع، و الشيخ، و جماعة إلى انه يقع عند وجود الشرط.
و قال السيّد المرتضى، و ابن زهرة، و ابن إدريس: لا يقع الظهار بشرط، و اختاره المصنّف في الشرائع، و نسب القول بالصحّة إلى الندور مع أنّه جعل في هذا الكتاب روايته أشهر، و المعتمد الأوّل.
لنا ما رواه الشيخ في الصحيح، عن حريز، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: الظهار ظهاران أحدهما أن يقول: أنت عليّ كظهر أمّي ثمَّ يسكت فذلك الذي يكفّر قبل ان يواقع، فاذا قال: أنت عليّ كظهر أمّي إن فعلت كذا و كذا ففعل و حنث فعليه الكفّارة حين يحنث.
و في الصحيح، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: الظهار على ضربين (ضربان- كا) أحدهما الكفّارة فيه (فيه الكفارة- كا) قبل المواقعة، و الآخر بعد المواقعة فالذي يكفّر قبل ان يواقع فهو ان يقول: أنت عليّ كظهر أمي و لا يقول: ان فعلت بك كذا و كذا، و الذي يكفّر بعد المواقعة هو الذي يقول: أنت عليّ كظهر أمي إن قرّبتك.
احتجّ المانعون بأن الظهار حكم شرعيّ، فيتوقّف صحّته مع الشرط على الدلالة، و لا دلالة.
و ما رواه الشيخ عن القسم بن محمّد الزيات، قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): اني ظاهرت من امرأتي، قال: كيف قلت؟
قال:
قلت: أنت
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 155 · كتاب الظهار (1)