الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ١٦٠

و قال المفيد، و سلار، و أبو الصلاح، و ابن إدريس: لا يقع بالموطوءة بالملك ظهار.

و ربما كان مستندهم في ذلك ما رواه الشيخ، عن حمزة بن حمران، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل جعل جاريته عليه كظهر امّه، فقال: يأتيها و ليس عليه شيء.

و أجاب عنها الشيخ في التهذيب بالحمل على انه إذا كان قد أخلّ بشرائط الظهار على ما بيّناه، من الشاهدين، أو الطهر، أو غير ذلك قال: و اما مع استكمال الشرائط فالظهار واقع على حسب ما قدّمناه.

و لا يخفى ما في هذا الحمل من البعد، لكن الرواية ضعيفة السند فلا تعارض الروايات المستفيضة السليمة الاسناد الدالّة على وقوع الظهار بالموطوءة بالملك كالحرّة.

و قد بالغ الحسن بن أبي عقيل (رحمه اللّه) في إنكار هذا القول فقال: و زعم قوم من العامة ان الظهار لا يقع على الأمة، و قد جعل اللّه تعالى أمة الرجل من نسائه فقال في آية التحريم، و أمهات نسائكم، فأم أمته كأمّ امرأته، لأنها من أمهات النساء كما حرّم أُم الحرّة حرّم أُمّ الأمة المنكوحة و قد قال تعالى: وَ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ فما كانت إحداهن أولى بإيجاب حكم الظهار فيها من الأخرى لو لا التحكيم في دين اللّه عزّ و جلّ و الخروج عن حكم كتابه، قال: و قد اعتلّ قوم منهم في ذلك، فزعموا ان الظهار كان طلاق العرب في الجاهليّة و الطلاق

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 160 · كتاب الظهار (1)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.