(الثالثة) لو ظاهر من أربع بلفظ واحد لزمه اربع كفّارات.
و الرواية الأخرى التي أشار إليها المصنف، رواها علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) انه سئل عن رجل ظاهر من امرأته ثمَّ طلّقها بعد ذلك بشهر أو شهرين فتزوّجت ثمَّ طلّقها الذي تزوّجها فراجعها الأول، هل عليه فيها الكفارة للظهار الأول؟
قال:
نعم عتق رقبة أو صوم (صام- خ ل ئل) أو صدقة.
و أجاب الشيخ عن هذه الرواية بالحمل على التقيّة لأنه مذهب جماعة من العامة قال في المختلف: و ليس ببعيد من الصواب حمل النكاح الثاني على الفاسد، لأنه عقّب تزويجها بعد طلاقها بعد الظهار بشهر أو شهرين، فيكون قد وقع في العدّة فيكون باطلا هذا كلامه (رحمه اللّه).
و لا يخفى ما فيه من البعد، لان التزويج انما يحمل على الصحيح، و الشهر و الشهران انما تخلّلا بين الظهار و الطلاق، لا بين الطلاق و التزويج، و عطف التزويج بالفاء، يقتضي التعقيب بحسب المتمكن (الممكن- خ ل) كما في قولهم: (تزوج فولد له) لا وقوع التزويج بعد الطلاق بغير فصل.
و الأجود حمل هذه الرواية على التقيّة كما ذكره الشيخ، و يمكن حملها على الاستحباب و المسألة محلّ تردد و ان كان القول الأول، لا يخلو من قرب.
قوله: «الثالثة لو ظاهر من اربع بلفظ واحد لزمه اربع كفارات إلخ» ما اختاره المصنّف (رحمه اللّه) من لزوم أربع كفّارات بذلك، قول معظم الأصحاب و عليه دلّت الأخبار المعتمدة.
كصحيحة صفوان، قال: سأل الحسين بن مهران أبا الحسن الرضا
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 165 · [الثالثة لو ظاهر من أربع بلفظ واحد]