الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ١٦٨

(الرابعة) يحرم الوطؤ قبل التكفير، فلو وطئها عامدا لزمه كفّارتان، و لو كرّر لزمه بكل وطء كفّارة.

كفارة واحدة، روى ذلك الشيخ في التهذيب، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أبي بصير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل ظاهر من امرأته أربع مرّات في مجلس واحد؟

قال:

عليه كفارة واحدة.

و أجاب عنه بأنه محمول على ان المراد أنّ عليه كفارة واحدة في الجنس دون ان يكون المراد به مرّة واحدة غير المرّات الكثيرة.

و هو حمل بعيد، لكن الرواية ضعيفة السند ب(أبي بصير) مع ان رواية محمّد بن الحسين، عنه غير معهود، فلا يصلح لمعارضة الأخبار المعتبرة الدالّة على التعدد بذلك.

قوله: «الرابعة يحرم الوطء قبل التكفير إلخ» اما تحريم الوطء قبل التكفير فلا ريب فيه، و قد تقدم من الكتاب و السنة ما يدل عليه.

و اما انه إذا وطئ قبل التكفير عامدا يلزمه كفّارتان و لو كرّر لزمه بكلّ وطئ كفارة، فهو المعروف من مذهب الأصحاب.

و نقل عن ابن الجنيد انه حكم بالتعدد بذلك إذا كان فرض المظاهر، التكفير بالعتق أو الصيام، و عدمه إذا انتقل فرضه إلى الإطعام.

و الأصح ما عليه معظم الأصحاب (لنا) ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يظاهر من امرأته ثمَّ يريد ان يتمّ على طلقها (طلاقها- ئل)؟

قال:

ليس عليه كفارة، قلت: ان أراد أن يمسّها؟

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 168 · [الرابعة يحرم الوطؤ قبل التكفير]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.