قال:
لا يمسّها حتى يكفّر، قلت: فان فعل فعليه شيء؟
قال:
اي و اللّه انه الآثم ظالم، قلت: عليه كفارة غير الاولى؟
قال:
نعم يعتق أيضا رقبة.
و في الصحيح، عن الحسن الصيقل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: قلت له: رجل ظاهر من امرأته فلم يف، قال: عليه الكفارة من قبل انه يتماسّا، قلت: فإنه أتاها قبل ان يكفّر، قال: بئس ما صنع، قلت: عليه شيء؟
قال:
أساء و ظلم، قلت: فيلزمه شيء؟
قال:
رقبة أيضا.
لا ينافي ذلك ما رواه الشيخ- في الحسن- عن الحلبي، قال.
سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل ظاهر من مرأته (امرأته- ئل) ثلاث مرّات؟
قال:
يكفّر ثلاث مرّات قلت: فان واقع قبل ان يكفّر؟
قال:
يستغفر اللّه و يمسك حتى يكفّر.
لان قوله (عليه السلام): (يمسك حتى يكفّر) لا يدلّ على أن الواجب كفارة واحدة و إذا لم يكن ظاهره ذلك، حملناه على أن المراد حتى يكفّر الكفارتين كما تضمنته الأخبار المفصلة.
هذا كله إذا وطئ قبل التكفير عالما بالتحريم.
فلو وطئ ناسيا أو جاهلا، فإنما عليه كفارة واحدة تمسّكا بمقتضى الأصل و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الظهار لا يقع الّا على الحنث، فاذا حنث فليس له أن يواقعها حتى يكفّر، فان جهل و فعل فإنما عليه كفارة واحدة.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 169 · [الرابعة يحرم الوطؤ قبل التكفير]