(السادسة) إذا عجز عن الكفارة قيل: يحرم وطؤها حتى يكفّر.
و قيل يتجزأ بالاستغفار، و هو أشبه.
يستقيم الحكم، لكن عبارة الشيخ (رحمه اللّه) تأبى ذلك من حيث عطف الوقاع ب(أو) على فعل ما شرط انه لا يفعله، و الأمر في العبارة هيّن بعد وضوح الحكم.
قوله: «السادسة إذا عجز عن الكفّارة قيل: يحرم وطؤها حتى يكفّر إلخ» القول بالتحريم للشيخ و أكثر الأصحاب، و يدل عليه ان تحريم الوطء قبل التكفير ثابت بالكتاب و السنة، فيجب استمراره الى ان يقع التكفير.
و ما رواه الشيخ، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: كل من عجز عن الكفارة التي تجب عليه من عتق أو صوم أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك ممّا يجب على صاحبه فيه الكفارة فالاستغفار له كفّارة ما خلا يمين الظّهار، فإنه إذا لم يجد ما يكفّر به حرمت (حرم- خ) عليه ان يجامعها و فرّق بينهما الّا ان ترضى المرأة أن تكون معها و لا يجامعها.
و القول بالاجتزاء بالاستغفار، لابن إدريس و المصنف، و اختاره العلامة في المختلف و استدل عليه بأصالة براءة الذمة و اباحة الوطء، و ان إيجاب الكفارة مع العجز تكليف بغير المقدور فيكون مرفوعا.
و بما رواه الشيخ- في الموثّق- عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ان الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر ربّه و لينو (و ينوي- كا) ان لا يعود قبل ان يواقع ثمَّ ليواقع، و قد أجزأ ذلك عنه من الكفارة،
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 171 · [السادسة إذا عجز عن الكفارة]