(السابعة) مدّة التربص ثلاثة أشهر من حين المرافعة و عند انقضائها يضيّق عليه حتى يفيء أو يطلق.
فاذا وجد السبيل الى ما يكفّر به يوما من الأيام فليكفر.
و لا يخفى ضعف هذه الأدلّة، و بالجملة فالرواية من الطرفين ضعيفة و المسألة محلّ تردّد، و لكن الذي يقتضيه الوقوف مع الأصل، و ظاهر الآية الشريفة المصير إلى الأوّل، و اللّه أعلم.
قوله: «السابعة مدّة التربص ثلاثة أشهر من حين المرافعة إلخ» إذا صبرت المظاهرة على الزوج و لم ترافعه الى الحكم فلا اعتراض لأحد في ذلك، لان الحقّ لها فاذا رضيت بإسقاطه جاز، و ان لم تصبر و رافعته الى الحاكم خيّره بين العود و التكفير، و بين الطلاق، فان أبى عنهما أنظره ثلاثة أشهر من حين المرافعة لينظر في أمره، فإذا انقضت المدة و لم يختر أحدهما حسبه و ضيّق عليه في المطعم و المشرب بان يمنعه ممّا زاد على ما يسدّ الرمق الى ان يختار أحد الأمرين، و لا يجبره على أحدهما عينا، بل يخيّره بينهما.
و هذه الأحكام مقطوع بها في كلام الأصحاب، و ظاهرهم أنها موضع وفاق و لم نقف لهم في ذلك على مستند.
سوى ما رواه الشيخ، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل ظاهر من امرأته، قال: إن أتاها فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا، و الّا ترك ثلاثة أشهر، فإن فاء، و إلّا أوقف حتى يسأل أ لك حاجة في امرأتك أو تطلّقها، فان فاء فليس عليه شيء و هي امرأته، و ان طلّق واحدة فهو أملك برجعتها.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 172 · [السابعة مدّة التربص]