و لا ينعقد الا باسم اللّه سبحانه فلو (و لو- خ) حلف بالطلاق أو العتاق لم يصحّ.
و لا ينعقد إلا في إضرار، فلو حلف لصلاح لم ينعقد كما لو حلف لاستضرارها بالوطء أو لإصلاح اللّبن.
و أنّ الإيلاء إنما ينعقد مع قصد الإضرار بالزوجة، بخلاف اليمين، فإنه ينعقد إذا كان متعلّقة مباحا مطلقا.
قوله: «و لا ينعقد الّا باسم اللّه سبحانه إلخ» الوجه في ذلك ان الإيلاء ضرب من اليمين فلا ينعقد الّا باللّه أو بأسمائه الخاصّة على ما سيجيء تفصيله.
و يدل على ذلك صريحا، ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه قال: و الإيلاء ان يقول: و اللّه لا أجامعك كذا و كذا، و اللّه لأغيظنك ثمَّ يغاضبها، فإنه يتربص به أربعة أشهر ثمَّ يؤخذ بعد الأربعة الأشهر فيوقف، فاذا فاء- و هو ان يصالح أهله- فإن اللّه غفور رحيم و ان لم يفيء أجبر على الطلاق و لا يقع بينهما طلاق حتى يوقف، و ان كان أيضا بعد الأربعة الأشهر ثمَّ يجبر على ان يفيء أو يطلق.
قوله: «و لا ينعقد إلّا في إضرار إلخ» هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا و يدل عليه قوله (عليه السلام) في صحيحة الحلبي المتقدمة: (و الإيلاء ان يقول: و اللّه لا أجامعك كذا و كذا، و اللّه لأغيظنك ثمَّ يغاضبها).
و في رواية أبي الصباح الكناني: (الإيلاء ان يقول الرجل لامرأته: و اللّه لأغيظنك و لأسوئنك ثمَّ يهجرها و لا يجامعها حتى تمضي أربعة أشهر فقد وقع الإيلاء).
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 177 · كتاب الإيلاء (1)