و في وقوعه بالمتمتع (بالمستمتع- خ) بها قولان، المروي انه لا يقع.
و إذا رافعته أنظره الحاكم أربعة أشهر، فإن أصرّ على الامتناع ثمَّ رافعته بعد المدّة خيّرة الحاكم بين الفئة و الطلاق، فان امتنع حبسه و ضيّق عليه في المطعم و المشرب حتى يكفّر و يفيء أو يطلّق.
و يدل على اعتبار الدخول بالمرأة- مضافا إلى هذه الرواية- ما رواه الكليني في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) (و- ئل) أو عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: في المرأة التي لم يدخل بها زوجها؟
قال:
لا يقع بها إيلاء و لا ظهار.
قوله: «و في وقوعه بالمستمتع (المتمتع- خ) بها تردد، المروي انه لا يقع» هذه الرواية رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبد اللّه بن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا إيلاء على الرجل من المرأة التي تمتع بها.
و بمضمونها أفتى الأكثر، و هو المعتمد.
قوله: «و إذا رافعته نظره الحاكم أربعة أشهر إلخ» إذا وقع الإيلاء، فإن صبرت الزوجة فلا بحث، و ان رفعت أمرها إلى الحاكم أنظره أربعة أشهر لينظر في أمره، فإذا انقضت المدّة و رافعته خيّره الحاكم بين الفئة و الطلاق، فان طلّق خرج من حقّها و تقع الطلقة رجعيّة من هذه الجهة، و ان فاء لزمته الكفارة، فإن امتنع منهما حبسه الحاكم و ضيّق عليه في المأكل و المشرب حتى يفعل أحدهما.
و قد ورد بذلك- مضافا إلى ظاهر الآية الشريفة- روايات منها ما رواه
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 179 · كتاب الإيلاء (1)