ابن بابويه- في الصحيح- عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: أيّهما رجل آلى من امرأته و الإيلاء ان يقول:- و اللّه لا أجامعك كذا و كذا، و اللّه لأغيظنك ثمَّ يغاضبها (يغايظها- خ ل)- فإنه يتربص به أربعة أشهر ثمَّ يؤخذ بعد الأربعة الأشهر فيوقف، فإذا (إن- خ ل) فاء- و هو أن يصالح أهله- فإنّ اللّه غفور رحيم، و ان لم يفيء أجبر على الطلاق و لا يقع بينهما طلاق حتى يوقف و ان كان أيضا بعد الأربعة الأشهر ثمَّ يجبر، على ان يفيء أو يطلّق.
و ما رواه الشيخ- في الحسن-، عن بريد بن معاوية، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول في الإيلاء: إذا آلى الرجل ان لا يقرب امرأته و لا يمسّها و لا يجمع رأسه و رأسها فهو في سعة ما لم تمض الأربعة الأشهر، فإذا مضت الأربعة الأشهر وقف فاما ان يفيء فيمسّها، و اما ان يعزم على الطلاق فيخلّي عنها حتى إذا حاضت و تطهرت من محيضها طلّقها تطليقة قبل ان يجامعها بشهادة عدلين، ثمَّ هو أحق برجعتها ما لم تمض الثلاثة الأقراء.
«و هنا مباحث» (الأوّل) إذا وطأ المولي في مدة التربص- و هي الأربعة الأشهر- فقد حنث في يمينه و وجب عليه الكفّارة إجماعا نقله جماعة منهم المصنف في الشرائع.
و لو وطأها بعد المدّة لزمته الكفارة أيضا عند الأكثر و منهم الشيخ في الخلاف مدعيا عليه الإجماع.
و يدل عليه صريحا ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن منصور، قال:
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 180 · كتاب الإيلاء (1)