و ما فيه الأمران: كفّارة اليمين، و هي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فان لم يجد صام ثلاثة أيّام متتابعات.
و في الروايتين تصور من حيث السند لكن لا معارض لهما، و المسألة قويّة الاشكال و ان كان الأقرب ان كفارة العهد كفارة اليمين (يمين- خ ل)، تمسّكا بمقتضى الأصل، و نظرا إلى أن حكم العهد لا يخرج عن حكم النذر و اليمين، و قد ثبت ان كفارتهما واحدة و اللّه أعلم.
قوله: «و ما فيه الأمران كفارة اليمين إلخ» هذه الكفارة منصوصة في القرآن، قال اللّه عزّ و جلّ لٰا يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ، وَ لٰكِنْ يُؤٰاخِذُكُمْ بِمٰا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمٰانَ فَكَفّٰارَتُهُ إِطْعٰامُ عَشَرَةِ مَسٰاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مٰا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ ذٰلِكَ كَفّٰارَةُ أَيْمٰانِكُمْ إِذٰا حَلَفْتُمْ وَ احْفَظُوا أَيْمٰانَكُمْ.
و الظاهر ان المراد باللغو من الايمان ما وقع بغير قصد كما يدل عليه قوله تعالى (وَ لٰكِنْ يُؤٰاخِذُكُمْ بِمٰا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمٰانَ) أي بتعقيدكم الأيمان و هو توثيقها بالقصد و النيّة.
و قوله تعالى (وَ لٰكِنْ يُؤٰاخِذُكُمْ بِمٰا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمٰانَ)، قيل: إن المراد إذا حنثتم فحذف وقت المؤاخذة، لأنه كان معلوما عندهم أو بنكث، ما عقدتم فحذف المضاف.
و قوله (ذٰلِكَ كَفّٰارَةُ أَيْمٰانِكُمْ)- أي المذكور- كفارة أيمانكم إذا حلفتم و حنثتم، فترك ذكر الحنث لوقوع العلم بأن الكفّارة انما تجب بالحنث في الحلف
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 193 · [ما فيه الأمران]