(الاولى) قيل: من حلف بالبراءة لزمه كفارة ظهار.
لا ينفي الحلف.
و قوله عزّ و جلّ (وَ احْفَظُوا أَيْمٰانَكُمْ)، قيل: ان معناه برّوا فيها و لا تحنثوا، و قيل: احفظوها بان تكفّروها، و قيل: احفظوها كيف حلفتم بها لا تنسوها و اللّه أعلم.
قوله: «و كفارة الجمع قتل المؤمن عمدا عدوانا إلخ» يدل على ذلك روايات (منها) ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن إسماعيل الجعفي، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): الرجل يقتل الرجل متعمّدا، قال: عليه ثلاث كفارات، عتق (يعتق- يب ئل) رقبة و يصوم شهرين متتابعين و يطعم ستين مسكينا، و قال: افتى على بن الحسين (عليهما السلام) بمثل ذلك.
قوله: «مسائل ثلاث الاولى قيل: من حلف بالبراءة لزمه كفارة ظهار» لا خلاف في تحريم الحلف بالبراءة من اللّه و رسوله أو من الأئمة (عليهم السلام)، بل قال فخر المحققين: إن ذلك ثابت بإجماع أهل العلم و قد روى أنّ النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) سمع رجلا يقول: انا برئ من دين محمّد (صلّى اللّٰه عليه و آله) فقال له رسول اللّه (صلّى اللّٰه عليه و آله): ويلك إذا برئت من دين محمّد، فعلى دين من تكون؟
قال:
فما كلّمه رسول اللّه (صلّى اللّٰه عليه و آله) له حتى مات.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 194 · [الاولى من حلف بالبراءة]