الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ١٩٥

و من وطئ في الحيض عامدا لزمه دينار في اوله و نصف في وسطه و ربع في آخره.

و اختلف الأصحاب في انه هل يجب بذلك كفّارة أم لا؟

فقال الشيخ في موضع من النهاية:

يجب به كفارة ظهار، فان عجز فكفارة يمين، و قال ابن حمزة: يلزمه كفارة النذر، و قال ابن بابويه: يصوم ثلاثة أيام و يتصدّق على عشرة مساكين.

و لم نقف لشيء من هذه الأقوال على مستند.

نعم روى ابن بابويه- في الصحيح- عن محمّد بن الحسن الصفار: انه كتب الى ابي محمّد الحسن بن علي (عليهما السلام): رجل حلف بالبراءة من اللّه عزّ و جلّ أو (و- ئل) من رسوله (صلّى اللّٰه عليه و آله) فحنث ما توبته؟

و كفّارته؟

فوقّع (عليه السلام): يطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ و يستغفر اللّه عزّ و جلّ.

و لا بأس بالعمل بهذه الرواية لصحّة سندها، و مقتضاها ترتب الكفارة على الحنث، و هو الذي صرّح به المفيد (رحمه اللّه)، و ظاهر كلام الشيخ و الأكثر يقتضي ترتبها على مجرد الحلف.

قوله: «و من وطئ في الحيض عامدا لزمه دينار إلخ» القول بالوجوب للشيخ و جماعة استنادا الى روايات مختلفة التقدير ضعيفة الاسناد.

و الأصحّ عدم الوجوب تمسّكا بمقتضى الأصل، و ما رواه الشيخ- في الصحيح-، عن العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل (رجل- ئل) واقع امرأته و هي طامث؟

قال:

لا يلتمس فعل ذلك فقد نهى اللّه تعالى أن يقربها، قلت: فان فعل عليه كفارة؟

قال:

لا اعلم فيه شيئا يستغفر اللّه.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 195 · [الاولى من حلف بالبراءة]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.