و من وطئ في الحيض عامدا لزمه دينار في اوله و نصف في وسطه و ربع في آخره.
و اختلف الأصحاب في انه هل يجب بذلك كفّارة أم لا؟
فقال الشيخ في موضع من النهاية:
يجب به كفارة ظهار، فان عجز فكفارة يمين، و قال ابن حمزة: يلزمه كفارة النذر، و قال ابن بابويه: يصوم ثلاثة أيام و يتصدّق على عشرة مساكين.
و لم نقف لشيء من هذه الأقوال على مستند.
نعم روى ابن بابويه- في الصحيح- عن محمّد بن الحسن الصفار: انه كتب الى ابي محمّد الحسن بن علي (عليهما السلام): رجل حلف بالبراءة من اللّه عزّ و جلّ أو (و- ئل) من رسوله (صلّى اللّٰه عليه و آله) فحنث ما توبته؟
و كفّارته؟
فوقّع (عليه السلام): يطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ و يستغفر اللّه عزّ و جلّ.
و لا بأس بالعمل بهذه الرواية لصحّة سندها، و مقتضاها ترتب الكفارة على الحنث، و هو الذي صرّح به المفيد (رحمه اللّه)، و ظاهر كلام الشيخ و الأكثر يقتضي ترتبها على مجرد الحلف.
قوله: «و من وطئ في الحيض عامدا لزمه دينار إلخ» القول بالوجوب للشيخ و جماعة استنادا الى روايات مختلفة التقدير ضعيفة الاسناد.
و الأصحّ عدم الوجوب تمسّكا بمقتضى الأصل، و ما رواه الشيخ- في الصحيح-، عن العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل (رجل- ئل) واقع امرأته و هي طامث؟
قال:
لا يلتمس فعل ذلك فقد نهى اللّه تعالى أن يقربها، قلت: فان فعل عليه كفارة؟
قال:
لا اعلم فيه شيئا يستغفر اللّه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 195 · [الاولى من حلف بالبراءة]