و ان تكون سليمة من العيوب التي تعتق بها.
اما الإيمان بالمعنى الأخصّ، و هو السلام مع الاعتراف بإمامة الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)، فقد قطع الأكثر بعدم اعتباره تمسّكا بالإطلاق.
و يؤيّده صحيحة الحلبي، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرقبة تعتق من المستضعفين؟
قال:
نعم.
و ربما قيل: باشتراطه إمّا لان الإسلام لا يتحقق بدونه، أو لدلالة النهي عن إنفاق الخبيث عليه، و هما ضعيفان.
و الأجود عدم اجزاء الصغير في كفّارة القتل، اما في غيره فيجزي.
و يدل على الحكمين- مضافا إلى حسنة معمر بن يحيى المتقدمة- صحيحة محمد الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا يجوز في القتل الّا رجل، و يجوز في الظهار و كفارة اليمين صبيّ.
و يتحقّق الإسلام في الصغير- ان اعتبرناه- بتبعيته لأبويه أو لأحدهما و لا يحكم بتبعيته للسبابي في ذلك و ان انفرد عن أبويه.
و قال الشيخ في المبسوط بأنه يتبع السابي، و اختاره في الدروس.
و هو غير واضح المأخذ، لكن ينبغي الحكم بطهارته تمسّكا بمقتضى الأصل، و استصحاب النجاسة، غير كاف في إثباتها، لأن الحكم بدوام ما ثبت، يحتاج إلى دليل، و لأنّ العمدة في إثبات نجاسة الصبي المتولد من الكافر، الإجماع، و هو انما انعقد على النجاسة قبل السبي لا بعده.
قوله: «و ان تكون سليمة من العيوب التي تعتق بها» لا ريب في اعتبار هذا الشرط، لأنّ المملوكة تنعتق بحصول احد هذه العيوب، فلا يتصوّر وقوع العتق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 201 · [أما العتق]