الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٢٠٢

و هل يجزي المدبّر؟

قال في النهاية:

لا، و في غيرها بالجواز و هو أشبه.

عليه ثانيا.

و مقتضى العبارة عدم اشتراط سلامته من غيرها من العيوب فيجزي الأعور، و الأعرج، و الأصمّ، و مقطوع احدى اليدين، و به قطع الأكثر، لإطلاق الأمر بتحرير الرقبة، المتناول للصحيحة و المعيبة.

و قال ابن الجنيد: لا يجزى الخصيّ، و الأصمّ، و الأخرس، و هو نادر.

و قد وقع في عبارة الشيخ في المبسوط في هذه المسألة اختلاف عجيب، فإنّه قال: فاما مقطوع اليدين أو الرجلين أو الرجل و اليد من جانب واحد فإنه لا يجزي بلا خلاف، ثمَّ قال- بعد ذلك من غير فصل يعتدّ به-: و الذي نقوله في هذا الباب: إن الآفات التي ينعتق بها، لا يجزي معها، فاما من عدا هؤلاء، فالظاهر انه يجزيه.

و هو رجوع عما ادّعى انه لا خلاف فيه.

قوله: «و هل يجزي المدبّر؟

قال في النهاية:

لا و في الخلاف نعم و هو أشبه» الأصح ما اختاره المصنف (رحمه اللّه)، لان التدبير بمنزلة الوصيّة، فكما يصحّ عتق المملوك الموصى به من الموصي، فكذا المملوك المدبّر.

و ربّما استند المانع إلى ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل جعل (يجعل- ئل) لعبده العتق ان حدث به حدث و على الرجل تحرير رقبة (واجبة- خ) في كفارة يمين أو ظهار أ فيجزي عنه ان يعتق عبده ذلك في ملك الرّقبة الواجبة عليه؟

قال:

لا.

و أجيب عنها بالحمل على ما إذا صدر ذلك بعقد لازم أو على الكراهة.

و يمكن حملها على ان المولى إذا مات و كان عليه تحرير رقبة، فإنه لا يجزي عتقه عن الكفارة الواجبة على مولاه لانعتاقه بموته.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 202 · [أما العتق]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.