الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٢٠٣

و يجزي الآبق ما لم يعلم موته.

و ليشهد لذلك ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن إبراهيم الكرخي، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إن هشام بن سالم سألني أن أسألك عن رجل جعل لعبده، العتق إن حدث لسيّده (بسيده- كا يب ئل) حدث الموت فمات السيد و عليه تحرير رقبة واجبة في كفّارة أ يجزي عن الميّت عتق العبد الذي كان السيّد جعل له العتق بعد موته في تحرير رقبة التي كانت على الميّت؟

قال:

لا.

و لم يذكر المصنف في هذا الكتاب حكم المكاتب، و الأصح جواز عتق المكاتب المشروط و المطلق الذي لم يؤدّ شيئا عن الكفارة لبقائهما على الرق و لجواز عتقهما تبرعا و ما ذاك الا لبقائهما على الرقيّة، فيجزي عتقهما عن الكفارة.

و قال الشيخ في الخلاف: لا يجزي عتق المكاتب، و مستنده غير واضح قال المصنف في الشرائع، و لعلّه نظر الى نقصان الرق بتحقق الكتابة، و هو ضعيف.

قوله: «و يجزي الآبق ما لم يعلم موته» هذا قول الشيخ في النهاية، و ابن إدريس، و أكثر الأصحاب.

و يدلّ عليه صريحا ما رواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي هاشم الجعفري قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل قد أبق منه مملوكه يجوز ان يعتقه في كفارة اليمين و الظهار؟

قال:

لا بأس به ما لم يعرف منه موتا.

و هذه الرواية و ان كانت حسنة بواسطة إبراهيم بن هاشم لكنها لا تقصر عن الصحيح كما بيّناه غير مرّة.

و في المسألة قولان آخران (أحدهما) أنّ الآبق ان لم يعرف خبره لم يجز عتقه

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 203 · [أما العتق]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.