و أم الولد.
و اما الصيام فيتعيّن مع العجز عن العتق في المرتبة.
عن الكفارة ذهب إليه الشيخ في الخلاف، و استدلّ عليه بان الكفارة وجوبها متيقن و حياة العبد مشكوك فيها، فلا يسقط المتيقن بالمشكوك فيه.
(و ثانيهما) ان الآبق ان ظن حياته أجزأ عتقه، و ان ظن موته أو شكّ في حياته و موته لم يجز عتقه ذهب إليه العلامة في المختلف، و استدل عليه بان الأصل بقاء تحريم الظهار حتى يثبت المزيل ظنّا أو علما و المزيل هو العتق المصادف للمحلّ القابل له و لم يحصل الظن بذلك، و لا العلم فيبقى في عهدة التحريم.
و جوابه ان النصّ الصحيح دالّ على إجزاء عتقه عن الكفارة فيتعيّن المصير اليه خصوصا مع مطابقته لمقتضى الأصل و اعتضاده بعمل الأصحاب حتى أن ابن إدريس قال في سرائره: أخبار أصحابنا المتواترة عن الأئمة الطاهرة، و إجماعهم منعقد على ان العبد الغائب يجوز عتقه في الكفارة إذا لم يعلم منه موت.
قوله: «و أم الولد» القول بجواز عتق أم الولد عن الكفارة، هو المعروف من مذهب الأصحاب، لبقائها على الرق و ان امتنع بيعها على بعض الوجوه، و لهذا جاز عتقها تبرّعا إجماعا.
و في المسألة قول نادر بعدم جواز عتقها عن الكفارة، لنقصان رقيتها بواسطة الاستيلاد- و ضعفه ظاهر.
قوله: «و اما الصيام فيتعيّن مع العجز عن العتق في المرتبة» يتحقّق العجز عن العتق، بفقد الرقبة التي يتمكّن من عتقها أو فقد ثمنها.
و لو وجد الرقبة- و هو مضطر الى خدمتها- لم يجب العتق كما لو وجد ما يكفيه للوضوء و احتاج إلى شربه.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 204 · [أما العتق]