و إذا صام الحرّ شهرا و من الثاني شيئا و لو يوما أتم، و لو أفطر قبل ذلك أعاد إلا لعذر كالحيض، و النفاس، و الاغماء، و المرض، و الجنون.
و قال أبو الصلاح، و ابن إدريس، و ابن زهرة: العبد في الظهار كالحرّ لعموم الآية.
و جوابه ان العموم مخصوص بما أوردناه من الأخبار، مع ان الظاهر تعلّق الخطاب فيها بالاحرار لورود الأمر فيها بتحرير الرقبة، و الإطعام، فلا تكون متناولة للمماليك.
قوله: «و إذا صام الحرّ شهرا و من الثاني و لو يوما أتمّ إلخ» تضمّنت العبارة مسألتين (إحداهما) أن من وجب عليه صوم شهرين متتابعين في كفارة إذا صام شهرا و من الثاني شيئا و لو يوما ثمَّ أفطر لغير عذر بنى على صومه من غير استيناف.
و هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب نقله في التذكرة و المنتهى.
و يدلّ عليه روايات (منها) ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: صيام كفّارة اليمين في الظهار شهران متتابعان، و التتابع ان يصوم شهرا، و يصوم من الآخر أيّاما أو شيئا، فإن عرض له شيء يفطر منه أفطر ثمَّ قضى ما بقي عليه، و ان صام شهرا ثمَّ عرض له شيء فأفطر قبل ان يصوم من الآخر شيئا فلم يتابع فليعد الصوم كلّه.
و الظاهر ان المراد بالعارض، غير الضروريّ كما يدل عليه الأمر بإعادة الصوم معه قبل ان يصوم من الآخر شيئا.
و في الصحيح، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انه قال في رجل صام في ظهار شعبان ثمَّ أدركه شهر رمضان، قال: يصوم شهر رمضان
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 207 · [أما العتق]