الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٢٠٨

و يستأنف الصوم، فان هو صام في الظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيته.

و هذا الحكم- اعني البناء على هذا الوجه- لا إشكال فيه، لأنه موضع نصّ و وفاق، لكن هل يجوز التفريق اختيارا؟

الذي صرّح به الشيخ و جماعة، الجواز بعد الإتيان بما يتحقق به التتابع.

و قال المفيد: لو تعمّد الإفطار- بعد أن صام من الشهر الثاني شيئا- فقد أخطأ و ان جاز له الإتمام، لأنّ التتابع أن يصوم الشهرين متتابعين، و تبعه ابن إدريس (رحمه اللّه).

قال في المنتهى:

و نحن نمنع ذلك لما ثبت في حديث الحلبي الصحيح عن الصادق (عليه السلام): ان حدّ التتابع أن يصوم شهرا و يصوم من الآخر أيّاما أو شيئا منه،- و حينئذ لا يتوجّه الخطاب الى المكلّف- قال: و قول الصادق (عليه السلام) أولى بالاتباع من قول ابن إدريس.

و الأصحّ جواز التفريق لتحقق المتابعة و الا لم يجز البناء معه و هو باطل إجماعا.

(الثانية) ان من أفطر قبل ان يصوم من الثاني شيئا لغير عذر، استأنف الصوم، و هو قول علماء الإسلام، قاله في المنتهى، لأنه لم يأت بالمأمور به، إذ هو صوم شهرين متتابعين و لم يفعل، فلا يخرج عن العهدة.

و لو أفطر و الحال هذه لعذر، كالحيض، و النفاس، و الاغماء، و المرض، و السفر الضروري، و الجنون، بنى عند زواله.

و الظاهر انه لا خلاف في هذا الحكم أيضا و يدل عليه روايات (منها)

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 208 · [أما العتق]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.