و يجب إطعام العدد لكل واحد مدّ من طعام.
و قيل مدّان مع القدرة.
و متى حصل العجز عن الصوم انتقل إلى الإطعام.
و الواجب إطعام ستّين مسكينا، و قد قطع الأكثر باجزاء إطعام المدّ لكل مسكين.
و يدلّ عليه قول الصادق (عليه السلام) - في صحيحة ابن سنان الواردة- في كفارة قتل الخطأ: (فان لم يستطع أطعم ستين مسكينا مدّا مدّا).
و في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه في كفارة شهر رمضان: (عليه خمسة عشر صاعا لكل مسكين مدّ).
و متى ثبت الاكتفاء بالمدّ في هذين الموضعين ثبت في غيرهما، إذ لا قائل بالفصل.
و القول بوجوب إطعام المدّين للشيخ (رحمه اللّه) و جماعة، و احتج عليه في الخلاف بإجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط.
و يمكن ان يستدل له أيضا بما رواه، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) - في كفارة الظهار- قال: تصدّق على ستين مسكينا ثلاثين صاعا لكل مسكين مدّين مدّين.
لكن الرواية قاصرة باشتراك أبي بصير بين الثقة و غيره.
و يمكن حملها على الاستحباب أو القول بوجوب المدّين في الظهار خاصّة قصرا للحكم على مورد النص الّا أنّ ذلك يتوقف على وضوح السند.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 210 · [أما الإطعام]