و يطعم ما يغلب على قوته.
يعطيهم اليوم ثمَّ يعطيهم غدا.
و ضعف هذه الرواية يمنع من العمل بها، و الذي يقتضيه الوقوف مع الإطلاقات المعلومة، عدم إجزاء الدفع لما دون الستّين مطلق.
و لو لم يوجد المستحق انتظر المكنة و لو بالوصيّة كما لو كان عليه دين و لم يتمكن من إيصاله إلى المستحقّ (مستحقه- خ ل).
و يشهد لذلك أيضا ما رواه الشيخ- في الموثق- عن إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن إطعام عشرة مساكين أو إطعام ستين مسكينا أ يجمع ذلك لإنسان واحد يعطاه؟
قال:
لا و لكن يعطى إنسانا إنسانا كما قال اللّه تعالى.
قوله: «و يطعم ما يغلب على قوته» هذا قول الشيخ في المبسوط و جماعة، و قال في الخلاف: كلّما يسمى طعاما يجوز إخراجه في الكفارة.
و قال ابن إدريس: و يجوز ان يخرج حبّا و دقيقا و خبزا و كلما يسمّى طعاما إلّا كفارة اليمين فإنه يجب عليه ان يخرج من الطعام، الذي يطعم اهله لقوله تعالى: مِنْ أَوْسَطِ مٰا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ فقيّد تعالى ذلك و أطلق باقي الكفارات.
و استقرب العلامة في المختلف إيجاب الحنطة أو الدقيق أو الخبز.
و جزم الشهيد في الدروس باجزاء التمر و الزبيب أيضا.
و الأولى الاقتصار على إطعام المدّ من الحنطة و الدقيق كما تضمّنته صحيحة الحلبي و ان كان الظاهر اجزاء الخبر أيضا.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 212 · [أما الإطعام]