(الرابعة) يشترط في المكفّر، البلوغ و كمال العقل و الايمان.
صوم، أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل، أو غير ذلك ممّا تجب على صاحبه فيه الكفارة، فالاستغفار له كفارة ما خلا يمين الظهار، فإنه إذا لم يجد ما يكفّر به حرمت (حرم- خ) عليه ان يجامعها و فرّق بينهما الّا ان ترضى المرأة ان تكون معها و لا يجامعها.
و عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن شيء من كفّارة اليمين (إلى ان قال): قلت فإن (أنه- خ ل) عجز عن ذلك؟
قال:
(يستغفر اللّه- خ ل) فليستغفر اللّه عزّ و جلّ و لا يعود.
و في الروايتين قصور من حيث السند الّا ان مضمونها لا نعلم فيه مخالفا.
و لو تجددت القدرة على الكفارة بعد الاستغفار، ففي وجوبها وجهان و جزم العلامة في التحرير بعدم الوجوب.
قوله: «الرابعة يشترط في المكفر البلوغ و كمال العقل و الايمان» اما اشتراط البلوغ و كمال العقل، فظاهر لارتفاع التكليف عن الصغير و المجنون، المقتضي لعدم توجّه الخطاب إليهما بالتكفير.
و اما اشتراط الايمان، فيدل عليه ان التكفير عبادة، و العبادة من شرطها الايمان و المقدمتان اجماعيتان، و يدل على الثانية الأخبار الكثيرة المتضمّنة لبطلان عبادة المخالف.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 219 · [الرابعة يشترط في المكفّر، البلوغ و كمال العقل و الايمان]