و في لعان الكافر قولان أشبههما، الجواز.
و كذا المملوك.
و (يعتبر- خ) في الملاعنة، البلوغ و كمال العقل، و السلامة من الصمم و الخرس، و لو قذفها مع أحدهما بما يوجب اللعان حرمت عليه.
و هل يشترط في الملاعن الإسلام؟
قيل: لا، و هو خيرة الأكثر، لعموم أدلة اللعان.
و قيل: يعتبر، و اختاره ابن الجنيد، و احتج له في المختلف بان اللعان شهادة، و الكافر ليس من أهلها، و يضعف بمنع كونه شهادة بل هي إلى الأيمان أقرب.
و ذكر المصنّف في الشرائع ان في لعان الكافر روايتين أشهرهما انه يصح، و لم نقف على ما ذكره.
قوله: «و كذا المملوك» الأصحّ جواز لعان المملوك، لعموم الآية الشريفة و خصوص صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) انه سئل عن عبد قذف امرأته؟
قال:
يتلاعنان كما يتلاعن الأحرار.
و حسنة جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: سألته عن الحرّ بينه و بين المملوك لعان؟
فقال:
نعم، و بين المملوك و الحرّة، و بين العبد و بين الأمة.
و ربّما ظهر من العبارة تحقّق الخلاف في ذلك و لم أقف على قائل بالمنع و لا رواية تدلّ عليه.
قوله: «و يعتبر في الملاعنة، البلوغ و العقل إلخ» و قد تقدّم الكلام في
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 225 · [الثاني: في الشرائط]