و قال ثالث بثبوته بالقذف دون النفي للولد (نفي الولد- خ ل).
و رواية محمّد بن مصارف (مضارب- ئل)، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ما تقول في رجل لا عن امرأته قبل ان يدخل بها؟
قال:
لا يكون ملاعنا حتى يدخل بها، يضرب حدا، و هي امرأته و يكون قاذفا.
و هذه الروايات مطابقة لمقتضى الأصل من عدم تحريم الزوجة بذلك و لا ينافيها إطلاق القرآن، إذ ربما لاح من قوله عزّ و جلّ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ إِلّٰا أَنْفُسُهُمْ، حصول الدخول.
و القول بعدم اشتراط الدخول لابن إدريس، و ضعفه معلوم ممّا قررناه.
و يستفاد من عبارة المصنف (رحمه اللّه) أن في المسألة قولا بعدم اعتبار الدخول في اللّعان بالقذف و نفي الولد.
و ليس كذلك فان اللّعان للنفي يتوقف على الدخول قطعا، لان الولد قبل الدخول ينتفي بغير لعان، لعدم وجود شرائط الإلحاق، و انما الخلاف في لعانها بالقذف خاصّة.
و قد صرّح بذلك ابن إدريس في سرائره فقال: (و منها) ان تكون الزوجة مدخولا بها عند بعض أصحابنا، (و الأظهر- خ) الأصحّ أن اللّعان يقع بالمدخول بها، و غير المدخول بها لقوله تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ الآية هذا إذا كان يقذف من يدّعي فيه المشاهدة، فامّا إذا كان ينفي الولد و الحمل فلا يقع اللّعان بينهما بذلك، لان قبل الدخول، القول قول الزوج بيمينه و لا يلحق الولد به بلا خلاف بين أصحابنا و لا يحتاج في نفيه إلى لعان، فعلى هذا التحرير من قال من أصحابنا: لا يقع اللّعان الّا بعد الدخول، يريد، بنفي الولد، و من قال: يصحّ
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 227 · [الثاني: في الشرائط]