و يثبت بين الحرّ و المملوكة، و فيه رواية بالمنع.
اللعان قبل الدخول، يريد بالقذف و ادعاء المشاهدة، فليلحظ ذلك و يتأمّل، هذا كلامه (رحمه اللّه).
و هو تحرير جيّد، لكن جمعه بين كلام الأصحاب غير مستقيم، فان الخلاف في اشتراط الدخول في لعان القذف متحقّق، و عبارات الأصحاب ناطقة به، و ما أحسن ما قاله فخر المحقّقين: ان ما ذكره ابن إدريس صلح من غير تراضي الخصمين.
قوله: «و يثبت بين الحرّ و المملوكة إلخ» القول بثبوته بين الحرّ و المملوكة للشيخ و جماعة.
و يدلّ عليه- مضافا إلى الإطلاق- خصوص صحيحة محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الحرّ يلاعن المملوكة؟
قال:
نعم إذا كان مولاها الذي زوّجها إيّاه.
و حسنة جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن الحرّ، بينه و بين المملوكة لعان؟
قال:
نعم.
و قال المفيد و سلار: لا يقع بين الحرّ و المملوكة لعان، و ربما كان مستندهما في ذلك ما رواه ابن بابويه- في الصحيح-، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا يلاعن الحرّ، الأمة، و لا الذميّة و لا التي يتمتّع بها.
و حملها الصدوق في من لا يحضره الفقيه، على الأمة التي يطأها بملك اليمين و الذميّة التي هي مملوكة لم تسلم، قال: و الحديث المفسّر يحمل على المجمل و أراد بالمفسر صحيحة محمّد بن مسلم المتقدمة، و هو حسن.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 228 · [الثاني: في الشرائط]