و قول ثالث بالفرق.
و يصحّ لعان الحامل، لكن لا يقام عليها الحدّ حتى تضع.
و القول بالفرق و ثبوت اللّعان بين الحرّ و المملوكة بنفي الولد دون القذف، لابن إدريس في سرائره، و استدل بان قذف المملوكة لا يوجب الحدّ، فلا يتوقف نفيه على اللّعان، بخلاف نفي ولدها إذا كانت زوجة.
و جوابه ان عموم الآية يتناول موضع النزاع، و من الجائز أن يكون مشروعيّة اللّعان في القذف لنفي التعزير، إذ لا دليل على انه لا يشرع إلّا لنفي الحدّ.
قوله: «و يصحّ لعان الحامل لكن لا يقام عليها الحدّ حتى تضع» القول بصحّة لعان الحامل، للشيخ و أكثر الأصحاب، لعموم الآية و خصوص صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)، عن رجل لا عن امرأته، و هي حبلى و قد استبان حملها و أنكر ما في بطنها، فلما ولدت (وضعت- ئل) ادّعاه و أقرّ به و زعم انه منه، قال: يردّ عليه ولده و يرثه، و لا يجلد، لان اللعان بينهما قد مضى.
و قال المفيد، و سلار، و أبو الصلاح: لا يلاعن الحامل حتى تضع حملها.
و ربما كان مستندهم في ذلك ما رواه الشيخ، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يلاعن على (في- ئل) كل حال الّا ان يكون حاملا.
و هي ضعيفة السند، و قال الشيخ في التهذيب: قوله (عليه السلام): (الّا أن تكون حاملا) معناه انه لا يقيم عليها الحدّ ان نكلت عن اليمين و ليس المراد انه
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 229 · [الثاني: في الشرائط]