الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٢٣٢

و المستحب ان يجلس الحاكم مستدبر القبلة، و ان يقف الرجل عن يمينه و المرأة عن يساره.

وظيفة شرعيّة لا مجال فيها للعقل، فيجب الاقتصار فيها على ما ورد به النقل و لم يرد الّا على هذا الوجه، فيجب الاقتصار عليه.

و لم يعتبر المصنف وقوعه عند الإمام أو من نصبه خصوصا أو عموما، و قد صرّح باعتباره جمع من الأصحاب.

و ظاهر المصنف في الشرائع عدم اشتراط ذلك فإنه قال: و لا يصحّ الّا عند الحاكم أو من ينصبه لذلك، و لو تراضيا برجل من العامّة يلاعن بينهما جاز و ثبت حكم اللّعان بنفس الحكم، و قيل يعتبر رضاهما بعد الحكم.

و حكى العلامة في المختلف نحو هذه العبارة عن الشيخ في المبسوط و أبي الصلاح أيضا.

لكن قال جدّي (قدّس سرّه) في الشرح: ان المراد بالرجل العامي الذي تراضى به الزوجان، الفقيه المجتهد حال حضور الامام (عليه السلام) و سمّاه عامّيا بالإضافة إلى المنصوب من قبله (عليه السلام)، فإنه خاص بالنسبة إليه، قال: اما في حال الغيبة فينفذ فيه حكم الفقيه الجامع لشرائط الفتوى لأنه منصوب من قبل الامام (عليه السلام) على العموم كما يتولى غيره من الاحكام و لا يتوقف على تراضيهما بعده، لان ذلك مختصّ بقضاء التحكيم هذا كلامه (رحمه اللّه).

و لا يخلو هذا التخصيص من نظر، لان اعتبار هذا الشرط ليس إجماعيا، و لا واضح المأخذ ليجب المحافظة على اعتباره، و لعلّ ما أطلقه المصنف أقرب الى إطلاق الأدلة، و اللّه أعلم.

قوله: «و المستحبّ ان يجلس الحاكم مستدبر القبلة إلخ»

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 232 · [الثالث: الكيفيّة]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.