الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام · رقم ٢٣٤

و لو نكل عن اللعان أو اعترف بالكذب حدّ للقذف.

شرعيّة كالبيّنة، سواء اعترفت أو نكلت.

و إذا لا عنت المرأة سقط عنها الرجم و حكم بانتفاء الولد عن الرجل و تحريمها عليه مؤبّدا.

و هذه الأحكام متفق عليها بين الأصحاب، و يدل عليها- مضافا إلى الآيات الشريفة الواردة بأحكام اللّعان- روايات.

(منها) ما رواه الكليني- في الحسن- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: و سئل عن الرجل يقذف امرأته، قال: يلاعنها ثمَّ يفرق بينهما و لا (فلا- خ) تحلّ له ابدا، قال: و سألته عن الملاعنة التي يرميها (يقذفها- ئل) زوجها و ينتف من ولدها و يلاعنها (فيلاعنها- ئل) و يفارقها ثمَّ يقول بعد ذلك: الولد ولدي و يكذّب نفسه؟

فقال:

اما المرأة فلا ترجع إليه أبدا، و اما الولد فانا (اني- ئل) أردّه إليه إذا ادّعاه، و لا أدع ولده و ليس له ميراث و يرث الابن الأب و لا يرث الأب الابن و يكون ميراثه لأخواله، فان لم يدّعه أبوه، فإن أخواله يرثونه و لا يرثهم و ان دعاه أحد بابن الزانية جلد الحدّ.

قوله: «و لو نكل عن اللّعان أو اعترف بالكذب حدّ للقذف» الوجه في ذلك ان القذف موجب للحدّ، و انما يسقط باللعان، فمع انتفائه يثبت الحدّ سواء اعترف بكذبه في القذف أو اقتصر على مجرّد النكول.

و يدلّ على ذلك قوله (عليه السلام) - في حسنة الحلبي- في الملاعن: ان أكذب نفسه قبل اللّعان ردّت إليه امرأته و ضرب الحدّ.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 234 · [الأول يتعلّق بالقذف وجوب الحدّ على الزوج]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.