(الثاني) لو اعترف بالولد في أثناء اللعان لحق به، و توارثا و عليه الحدّ و لو كان بعد اللعان لحق به و ورثه الولد و لا يرثه الأب، و لا من يتقرب به و ترثه الام، و من يتقرب بها.
و في رواية زرارة: فإذا قذفها ثمَّ أقرّ بأنه كذب عليها جلد الحدّ و ردّت إليه امرأته.
قوله: «الثاني لو اعترف بالولد في أثناء اللّعان لحق به و توارثا و عليه الحدّ» اما ان الولد يلحق به إذا اعترف به في أثناء اللّعان و يثبت التوارث بينهما، فظاهر، لأنه إنما ينتفي باللّعان، فاذا اعترف به قبل إكماله و لو بكلمة واحدة أو نكل عن إكمال اللّعان بقي النسب بحاله.
و امّا ان على الأب، الحدّ و الحال هذه فإنما يتم إذا كان اللّعان بالقذف.
امّا لو نفى الولد و لم يقذفها، بان جوّز كونه بشبهة لم يلزمه الحدّ.
و يكفي في ثبوت الحدّ عليه نكوله عن إكمال اللّعان أو إقراره مرّة واحدة قبل إكماله، لأن موجبه، القذف و هو متحقق بذلك.
و يدل على ذلك صريحا، ما رواه الكليني- في الصحيح- عن علي بن جعفر، عن أبيه أبي الحسن (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل لا عن امرأته فحلف اربع شهادات باللّه ثمَّ نكل في الخامسة، قال: ان نكل عن الخامسة فهي امرأته و جلد، و ان نكلت المرأة عن ذلك إذا كان اليمين عليها، فعليها مثل ذلك.
قوله: «و لو كان بعد اللّعان لحق به و ورثه الولد إلخ» إذا تلاعن الزوجان ثمَّ أكذب الملاعن نفسه بعد اللعان، لم يتغيّر الحكم المترتب على اللّعان من
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 235 · [الثاني لو اعترف بالولد في أثناء اللعان لحق به]