أنه أرخى عليها الستر، لاعنها و بانت منه، و عليه المهر كملا، و هي رواية علي بن جعفر عن أخيه، و في النهاية: و ان لم تقم بيّنة لزمه نصف المهر و ضربت مائة سوط و في إيجاب الجلد، اشكال.
و لم ينتف الّا باللّعان.
و ان ادعت المرأة الدخول و أنكر الزوج، فالمطابق لمقتضى القواعد، أنّ عليه اليمين على عدم الدخول، فاذا حلف ثبت عليه نصف المهر و انتفى عنه الولد.
و قال الشيخ في النهاية: إذا طلّق الرجل امرأته قبل الدخول بها فادّعت عليه انها حامل منه، فإن أقامت البيّنة أنه أرخى سترا و خلا بها ثمَّ أنكر الولد، لا عنها ثمَّ بانت منه، و عليه المهر كملا، و ان لم تقم بذلك بيّنة كان عليه نصف المهر و وجب عليها مائة سوط بعد ان يحلف باللّه ما دخل بها.
و مستنده- في ثبوت اللّعان بمجرّد الخلوة و إيجاب المهر كملا- ما رواه الكليني- في الصحيح- عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل طلّق امرأته قبل ان يدخل بها فادّعت انها حامل؟
قال:
ان أقامت البيّنة على انه أرخى سترا ثمَّ أنكر الولد لا عنها ثمَّ بانت منه و عليه المهر كملا.
و ناقش ابن إدريس، الشيخ في هذا الحكم، فقال: ما ذكره (رحمه اللّه)، ذهاب إلى قول من يذهب إلى أن الخلوة بمنزلة الدخول، و الأظهر و الأصحّ عند المحصّلين من أصحابنا أنّ الخلوة و إرخاء الستر لا تأثير بهما، و القول قول الزوج، و لا يلزمه سوى نصف المهر و لا لعان بينهما.
و ما ذكره ابن إدريس مطابق لأصله، لكن الشيخ عوّل في ذلك على الرواية الصحيحة، و لا يبعد المصير إلى ذلك و ان لم نقل: ان الخلوة بمنزلة الدخول
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 238 · [الثالث لو طلّق فادّعت الحمل منه فأنكر]