و لا يملك الرجل، و لا امرأة أحد الأبوين و ان علوا، و لا الأولاد و ان سفلوا، و كذا لا يملك الرجل خاصّة ذوات الرحم من النساء المحرّمات كالخالة و العمّة و الأخت و بنتها بنت الأخت، و بنت الأخ، و ينعتق هؤلاء بالملك.
و يدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح، عن حمزة بن حمران، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ادخل السوق و أريد اشتري جارية فتقول: إني حرّة، فقال: اشترها الّا ان يكون لها بيّنة.
و في الصحيح عن العيص بن القاسم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: سألته عن مملوك ادّعى انه حرّ و لم يأت ببيّنة على ذلك أشتريه؟
قال:
نعم.
قوله: «و لا يملك الرجل و لا المرأة أحد الأبوين إلخ» اما ان الرجل لا يملك أحد أبويه، و لا أولاده، و لا محارمه، فموضع وفاق.
و يدل عليه روايات كثيرة (منها) ما رواه الشيخ- في الصحيح-، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عمّا يملك الرجل من ذوي قرابته؟
فقال:
لا يملك و الدية، و لا ولده، و لا أخته، و لا ابنة أخيه و لا ابنة أخته، و لا عمته، و لا خالته، و هو يملك ما سوى ذلك من الرجال من ذوي قرابته و لا يملك امّه من الرضاعة.
و في الصحيح، عن أبي بصير، و أبي العبّاس، و عبيد كلّهم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا ملك الرجل و الدية أو أخته أو عمته أو خالته أو بنت أخيه أو بنت أخته و ذكر أهل هذه الآية من النساء، عتقوا جميعا، و يملك عمّه، و ابن أخيه
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 245 · [الرق]