و لا يصح جعله يمينا.
و يدل عليه ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ان أباه حدّثه ان امامة بنت أبي العاص بن الربيع و أمّها زينب بنت رسول اللّه (صلّى اللّٰه عليه و آله)، فتزوّجها بعد علي (عليه السلام)، المغيرة بن نوفل ذكر انها وجعت وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها فأتاها الحسن و الحسين (عليهما السلام) و هي لا يستطيع الكلام فجعلا يقولان- و المغيرة كاره لذلك يقولان-: أعتقت فلانا و أهله فتشير برأسها: أن نعم، و كذا و كذا فتشير برأسها نعم أم لا، قلت: فأجازا ذلك لها؟
قال:
نعم.
و روى الشيخ في الصحيح، عن أبي حمزة الثمالي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قال لرجل: يا فلان: اكتب الى امرأتي بطلاقها، أو اكتب إلى عبدي بعتقه يكون ذلك طلاقا أو عتقا؟
قال:
لا يكون طلاق و لا عتق (طلاقا و لا عتقا- ئل) حتى ينطق به لسانه أو يخطه بيده و هو يريد الطلاق أو العتق و يكون ذلك منه الأهلّة و الشهور (الشهود- خ ل) و يكون غائبا عن أهله.
و هذه الرواية دالّة بظاهرها على الاكتفاء في الطلاق و العتق بالكتابة مع الغيبة و هي صحيحة السند، لكنها لا تبلغ حجّة في إثبات هذا الحكم.
قوله: «و لا يصحّ جعله يمينا إلخ» مثّل المصنف في الشرائع لجعله يمينا بقوله: (أنت حرّ ان فعلت كذا، أو ان فعلت) و مقتضى ذلك انه لا فرق بين جعله يمينا و تعليقه على الشرط من حيث الصيغة، و انما يفترقان بالقصد فان كان
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 250 · [أما المباشرة]