و يشترط في المعتق جواز التصرف، و الاختيار، و القصد.
الشرط عود من ثبتت حريّته رقا و هو غير جائز و لا معهود، و لا يرد مثله في المكاتب المشروط، لأنه لم يخرج عن مطلق الرقيّة، و معنى قول السيّد له: (فان عجزت فأنت ردّ في الرق)، الرق المحض الذي ليس بكتابة، لا مطلق الرق، لأنه لم ينتف بالكتابة، و عدم الأخص أعم من عدم الأعم.
و اختار ثالثها ابن إدريس و المحقق الشيخ فخر الدين، و احتج عليه بان العتق مبنيّ على التغليب.
و هو احتجاج ضعيف فإنه لا يلزم من بنائه على التغليب صحّته مع عدم القصد إليه، فإن القصد انما تعلّق بالعتق على هذا الوجه المخصوص لا بمطلق العتق، و المسائل محلّ تردد و ان كان القول ببطلانهما لا يخلو من رجحان.
قوله: «و يشترط في المعتق جواز التصرف إلخ» المراد بجواز التصرف أن يكون غير محجور عليه لصغر أو جنون أو سفه أو فلس، و لا ريب في اعتبار هذه الشرائط.
و يدلّ على بطلان عتق المكره صريحا ما رواه الكليني- في الحسن- عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن طلاق المكره و عتقه؟
فقال:
ليس طلاقه بطلاق، و لا عتقه بعتق.
و على بطلان عتق غير القاصد ما رواه الكليني عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: لا يجوز عتق السكران.
و في الحسن، عن زرارة، و بريد بن معاوية، و فضيل، و من معهم عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) ان المدلّه ليس عتقه عتقا.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 254 · [أما المباشرة]