و لو شرط المولى على المعتق الخدمة زمانا معيّنا صحّ (عليه السلام) ان عليّا (عليه السلام) أعتق عبدا نصرانيّا فأسلم.
ثمَّ حمله على انه انما أعتقه لعلمه بأنه يسلم حين يعتقه، أو على انه انما فعل ذلك لأنه كان نذر ان يعتقه، فلزمه (فيلزمه- خ ل) الوفاء به و ان لم يجز له عتق غيره إذا كان كافرا.
و هذه الرواية ضعيفة السند، فان راويها مجهول الحال، و مع ذلك فلا اشعار فيها بهذا الحمل.
و الأصحّ بطلان النذر ان منعنا عتق الكافر، لأن المعصية لا ينعقد نذرها اما المخالف المحكوم بإسلامه فلا مانع من انعقاد نذر عتقه، لأنّ عتقه طاعة فيتعلّق به النذر و ان كان مرجوحا بالإضافة إلى عتق المؤمن.
قوله: «و لو شرط المولى على المعتق الخدمة إلخ» قد عرفت: انه يجوز اشتراط الشرط السائغ في العتق و من جملة ذلك، اشتراط خدمته زمانا معيّنا.
و لو كان الشرط خدمة المولى أو غيره مدّة حياته، فظاهر الأصحاب عدم صحته للجهالة، و لو قيل: بالصّحة لم يكن بعيدا لأنه معيّن في نفسه فيتناوله عموم قولهم (عليهم السلام): المؤمنون عند شروطهم.
و لو أخلّ المعتق بالخدمة المشترطة عليه، لم يكن للمشروط له مطالبته بالخدمة في مثل تلك المدّة.
و هل له مطالبته بأجرة مثلها؟
قولان أجودهما ان له ذلك، و هو خيرة المصنف في الشرائع لأنها حق متقوّم بالمال، فيثبت على من قوّته على مستحقة قيمته، و هي أجرة المثل.
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام — الجزء 2 — ص 259 · [أما المباشرة]